مركز الأبحاث العقائدية
221
موسوعة من حياة المستبصرين
الفروع ، وقد دان بها السلف الصالح ، ورأوها أعدل المذاهب وأفضلها ، واتفقوا على التعبّد بها في كل عصر ومصر » . - « ان تعبّدنا في الأصول بغير المذهب الأشعري وفي الفروع بغير المذاهب الأربعة لم يكن لتحزب أو تعصب » . - « وأذن ، فما هو السبب الحقيقي الكامن وراء ذلك ؟ » . - « لقد اضطرتنا الأدلة الشرعية بأعناقنا إلى الأخذ بمذهب الأئمة من أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي والتنزيل ، فانقطعنا إليهم في فروع الدين وعقائده ، وأصول الفقه وقواعده ، ومعارف السنة والكتاب ، وعلوم الأخلاق والسلوك والآداب ، نزولا على حكم الأدلة والبراهين ، وتعبداً بسنة سيد النبيين والمرسلين ( صلى الله عليه وآله ) وان ما أظن أحداً يجرؤ على القول بتفضيل الأئمة الأربعة - في علم أو عمل - على أئمتنا وهم أئمة العترة الطاهرين وسفن نجاة الأمة ، وباب حطتها ، وأمانها من الاختلاف في الدين ، وأعلام هدايتها ، وثقل رسول الله وبقيته في أمته قد قال ( صلى الله عليه وآله ) : فلا تقدّموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . لكنها السياسة ، وما أدراك ما اقتضت في صدر الاسلام » . - « فكيف يمكن أن نهدم مجد كل هذه السنين ، ونخاطب السلف الصالح بأنهم مخطئين في كل شيء تصوروه عن هذه المذاهب ؟ ! » . - « العجب من قولكم أن السلف الصالح دانوا بتلك المذاهب ، ورأوها أعدل المذاهب وأفضلها ، واتفقوا على التعبد بها في كل عصر ومصر ، كأنكم لا تعلمون بأن الخلف والسلف الصالحين من شيعة آل محمد انما دانوا بمذهب الأئمة من ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يجدوا عنه حولا ، وأنهم على ذلك من عهد علي وفاطمة إلى الآن ، حيث لم يكن الأشعري ولا أحد من أئمة المذاهب الأربعة ولا